أحمد بن الحسين البيهقي

533

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فاتبعوه ولا تخالفوه فانطلق أخوه حيي حين سمع ذلك وهو سيد اليهود يومئذ وهما من بني النضير فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فجلس إليه وسمع منه فرجع إلى قومه وكان فيهم مطاعا فقال أتيت من عند رجل والله لا أزال له عدوا أبدا فقال له أخوه أبو ياسر يا ابن أم أطعني في هذا الأمر ثم أعصني فيما شئت بعده لا تهلك قال لا والله لا أطيعك واستحوذ عليه الشيطان فاتبعه قومه على رأيه وأخبرنا أبو عبد لله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر قال حدثني محدث عن صفية بنت حيي أنها قالت لم يكن من ولد أبي وعمي أحد أحب إليهما مني لم ألقهما قط مع ولد لهما أهش إليهما إلا أخذاني دونه فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء نزل قرية بني عمرو بن عوف غدا إليه أبي وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين فوالله ما جاءانا إلا مع مغيب الشمس فجاءانا فاترين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما نظر إلي واحد منهما فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي أهو هو قال نعم والله قال تعرفه بعينه وصفته فقال نعم والله قال فماذا في نفسك منه قال عداوته والله ما بقيت أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني محمد أبو أبي محمد مولى زيد